سليمان بن الأشعث السجستاني
1118
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ - يَعْنِي وَهُوَ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ - فَلَيْسَ بِقِمَارٍ ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ ، وَقَدْ أُمِنَ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمَارٌ » . « 2580 » - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِ عَبَّادٍ : وَمَعْنَاهُ . قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَشُعَيْبٌ وَعَقِيلٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعَلْمِ ، وَهَذَا أَصَحُّ عِنْدَنَا .
--> كفئا لفرسيهما يخافان أن يسبقهما فيحرز السبق اجتهدا في الركض وارتاضا به ومرنا عليه وإذا كان المحلل بليدا أو كؤودا مأمونا أن يسبق غير مخوف أن يتقدم فيحرز السبق لم يحصل به معنى التحليل وصار إدخاله بينهما لغوا لا معنى له وحصل الأمر على رهان بين فرسين لا محلل معهما وهو عين القمار المحرم . وصورة الرهان والمسابقة في الخيل أن يتسابق الرجلان بفرسيهما فيعمدا إلى فرس ثالث كفء لفرسيهما يدخلانه بينهما ويتواضعان على مال معلوم يكون للسابق منهما فمن سبق أحرز سبقه وأخذ سبق صاحبه ولم يكن على المحلل شيء . فإن سبقهما المحلل أحرز السبقين معا . وإنّما يحتاج إلى المحلل فيما كان الرهان فيه دائرا بين اثنين فأما إذا سبّق الأمير بين الخيل وجعل للسابق منهما جعلا أو قال الرجل لصاحبه إن سبقت فلانا فلك عشرة دراهم فهذا جائز من غير محلل واللّه أعلم . وفي الحديث دليل على أن التوصل إلى المباح بالذرائع جائز وأن ذلك ليس من باب الحيلة والتلجئة المكروهتين . المعالم ( 2 / 221 - 222 ) . ( 2580 ) إسناده ضعيف : أخرجه البيهقيّ في « سننه » ( 10 / 20 ) وابن عدي في « الكامل » ( 3 / 372 ) والطبراني في « المعجم الصغير » ( 1 / 169 ) كلاهما من طريق الوليد . . . به . قلت : وهذا متابعة من سعيد بن بشير لسفيان بن حسين ، وسفيان ثقة في غير الزهري باتفاقهم . وهذا من روايته عنه ؛ فهو ضعيف وقد جزم به الحافظ في التلخيص كما تقدم في الحديث السابق والآخر وهو سعيد بن بشير ضعيف مطلقا ومع ضعف هذين فقد خالفهما الثقات الأثبات فرووه عن الزهري عن سعيد بن المسيب قوله فهذا هو الصواب واللّه أعلم .