سليمان بن الأشعث السجستاني
1088
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ، وَعَلَى الْجَمَاعَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَالرُّومُ مُلْصِقُو ظُهُورِهِمْ بِحَائِطِ الْمَدِينَةِ فَحَمَلَ رَجُلٌ عَلَى الْعَدُوِّ ، فَقَالَ النَّاسُ : مَهْ مَهْ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ؛ لَمَّا نَصَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ قُلْنَا : هَلُمَّ نُقِيمُ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحُهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [ سورة البقرة الآية : 195 ] فَالْإِلْقَاءُ بِالْأَيْدِي إِلَى التَّهْلُكَةِ أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا وَنَدَعَ الْجِهَادَ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ . ( 24 ) بَابٌ فِي الرَّمْيِ « 2513 » - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ
--> ( 2513 ) إسناده ضعيف : أخرجه الترمذي في كتاب « فضل الجهاد » باب « من رمى في سبيل اللّه » ( 4 / 149 ) حديث ( 1637 ) وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . والنسائي في كتاب « الخيل » ( 6 / 532 ) حديث ( 3580 ) . وابن ماجة في كتاب « الجهاد » ( 2 / 940 ) حديث ( 2811 ) وفي إسناده خالد بن زيد . قال الحافظ : عن عقبة في الرمي مقبول . منبله : بتشديد الموحدة ويخفف أي مناول النبل ، في النهاية : نبلت الرجل بالتشديد إذا ناولته النبل ليرمي به ، وكذلك أنبلته . قال الخطابي : وقد يكون ذلك على وجهين أحدهما : أن يقوم مع الرامي بجنبه أو خلفه ومعه عدد من النبل فيناوله واحدا بعد واحد ، والوجه الآخر أن يرد عليه النبل المرمي به . ليس من اللهو إلّا ثلاث : يريد ليس المباح من اللهو إلّا ثلاثا . وقال الخطابي أيضا : وفي هذا بيان أن جميع أنواع اللهو محظورة وإنّما استثنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الخلال من جملة ما حرم منها لأن كل واحد منها إذا تأملتها وجدتها معينة على حقّ أو ذريعة إليه ويدخل في معناها ما كان من المثاقفة بالسلاح والشد على الأقدام ونحوهما ممّا يرتاض به الإنسان فيتوقح بذلك بدنه ويتقوى به على مجالدة العدو . فأما سائر ما يتلهى به البطالون من أنواع اللهو كالنرد والشطرنج والمزاجله بالحمام وسائر ضروب اللعب ممّا لا يستعان به في حقّ ولا يستجّم به لدرك واجب فمحظور كله . وقد رخص بعض العلماء في اللعب بالشطرنج وزعم أنّه قد يتبصر به في أمر الحرب ومكيدة العدو ، فأما من قامر به