سليمان بن الأشعث السجستاني

608

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

الصَّدَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : « اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ الر » ، فَقَالَ : كَبُرَتْ سِنِّي وَاشْتَدَّ قَلْبِي وَغَلُظَ لِسَانِي ، قَالَ : « فَاقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ حاميم » ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ ، فَقَالَ : « اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ الْمُسَبِّحَاتِ » ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً ، فَأَقْرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهَا أَبَدًا ، ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ » مَرَّتَيْنِ . ( 327 ) بَابٌ فِي عَدَدِ الْآيِ « 1400 » - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سُورَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً تَشْفَعُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ » .

--> ذوات الراء : أي ثلاث من السور التي أولها الر . اشتد قلبي وغلظ لساني : أي قل فهمه ، وكثر نسيانه ، وثقل لسانه فلا يستطيع أن يتعلم السور الطوال . ذوات حاميم : السور التي أولها حم . المسبحات : ما في أوله سبح ، ويسبح . أفلح : فاز . الرويجل : تصغير لكلمة رجل . وقال الطيبي : تصغير تعظيم لبعد غورة ، وقوة إدراكه . وهو تصغير شاذ ، إذ قياسه : رجيل . وقال ابن منظور : تصغيره رجيل ، ورويجل ، على غير قياس حكاه سيبويه . ( 1400 ) صحيح : أخرجه الترمذي في « فضائل القرآن » باب « ما جاء في فضل سورة الملك » ( 5 / 151 ) حديث ( 2891 ) وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن . وابن ماجة في كتاب « الأدب » باب « ثواب القرآن » ( 2 / 1244 ) حديث ( 3786 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / 299 ) وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح . جميعا من طريق شعبة . . . به . في الحديث : الحث على قراءة سورة الملك لفضلها وعظم قدرها ، وفيه دليل لمن قال أن البسملة ليست آية من السورة ، وهو قول أبي حنيفة ومالك والأكثرين .