سليمان بن الأشعث السجستاني
546
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى بِهَذِهِ الْآيَةِ : رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ [ سورة آل عمران الآية 53 ] ، أَوْ : إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ [ سورة البقرة الآية 119 ] شَكَّ الدَّارَوَرْدِيُّ . ( 293 ) بَابُ الِاضْطِجَاعِ بَعْدَهَا « 1261 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو كَامِلٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ » ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ : أَمَا يُجْزِئُ أَحَدَنَا مَمْشَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ عَلَى يَمِينِهِ ؟ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ : قَالَ : لَا ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى نَفْسِهِ ، قَالَ : فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ : هَلْ تُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا يَقُولُ ؟ قَالَ : لَا ؛ وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : فَمَا ذَنْبِي إِنْ كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسَوْا .
--> ( 1261 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « أبواب الصلاة » باب « ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر » ( 2 / ص 281 ) حديث ( 420 ) وقال أبو عيسى : حديث حسن صحيح . وابن ماجة في « إقامة الصلاة » باب « ما جاء في الضجعة بعد الوتر وبعد الفجر » ( 1 / 378 ) حديث ( 1199 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / 415 ) وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 17 / ح 9357 ) وابن خزيمة في باب « استحباب الاضطجاع بعد الفجر » ( 2 / ص 167 ) حديث ( 1120 ) جميعا عن أبي صالح . . . به . وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح . أما يجزئ أحدنا ممشاه إلى المسجد : ممشى مصدر ميمي ، والمعنى : ألا يكفي أحدنا ممشاه إلى المسجد للفصل بين السنة والفرض ؟ اجترأ وجبنا : اجترأ من الجرأة وهي الإقدام على الشيء والمراد أنّه أقدم على الإكثار من الحديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وجبنا نحن عنه . قال ابن منظور : الجبان من الرجال الذي يهاب التقدّم على كل شيء ، والجمع جبناء ، والجبن ضد الجرأة .