سليمان بن الأشعث السجستاني
مقدمة 5
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
مولده : ولد سنة اثنتين ومائتين ، ورحل وجمع ، وبرع في هذا الشأن . قال أبو عبيدة الآجري : سمعته يقول : ولدت سنة اثنتين ومئتين ، وصليت على عفان سنة ( 20 ) عشرين ، ودخلت البصرة وهم يقولون : أمس مات عثمان بن الهيثم المؤذن ، وسمعت من أبى عمر الضرير مجلسا واحدا ، وسمعت من سعدوية مجلسا واحدا ، ومن عاصم بن علي مجلسا واحدا ، وتبعت عمر بن حفص إلى منزله ولم أسمع منه شيئا ، قال : والسماع رزق . . انتهى موطنه : أما سجستان ، الإقليم الذي منه الإمام أبو داود : فهو إقليم صغير منفرد متاخم لإقليم السند ، غربيه بلدة هراة ، وجنوبيه مفازة بينه وبين إقليم فارس وكرمان ، وشرقيه مفازة وبرية بينه وبين مكران ، التي هي قاعدة السند ، وتمام هذا الحدّ الشرقي بلاد الملتان ، وشماليه أول الهند . وأرض سجستان كثيرة النخل والرّمل ، وهي من الإقليم الثالث من السبعة ، وقصبة سجستان هي : زرنج ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ، وتطلق زرنج على سجستان ، ولها سور ، وبها جامع عظيم ، وعليها نهر كبير ، وطولها من جزائر الخالدات : تسع وثمانون درجة ، والنسبة إليها أيضا : « سجزى » وهكذا ينسب أبو عوانه الإسفرايينى ، أبا داود فيقول : السجزي ، وإليها ينسب مسند الوقت أبو الوقت السجزي . وقد قيل - وليس بشيء - إن أبا داود من سجستان قرية من أعمال البصرة ، ذكره القاضي شمس الدين في « وفيات الأعيان » ، فأبو داود أول ما قدم من البلاد دخل بغداد ، وهو ابن ثمان عشرة سنة ، وذلك قبل أن يرى البصرة ، ثمّ ارتحل من بغداد إلى البصرة .