سليمان بن الأشعث السجستاني
56
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
عَفَّانَ تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا فَغَسَلَهُمَا ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا ، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا ، ثُمَّ قَالَ : « مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ ؛ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » . « 107 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَرْدَانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي حُمْرَانُ قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ تَوَضَّأَ : فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ ، وَقَالَ فِيهِ : وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ هَكَذَا ، وَقَالَ : « مَنْ تَوَضَّأَ دُونَ هَذَا كَفَاهُ » وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ الصَّلَاةِ . « 108 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ الْمُؤَذِّنُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْوُضُوءِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ سُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ ، فَدَعَا بِمَاءٍ ، فَأُتِيَ بِمِيضَأَةٍ فَأَصْغَاهَا عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي الْمَاءِ فَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا ، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَأَخَذَ مَاءً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ فَغَسَلَ بُطُونَهُمَا
--> لا يحدث فيها نفسه : قال النووي : المراد به لا يحدث بشيء من أمور الدنيا وما لا يتعلق بالصلاة ، ولو عرض له حديث فأعرض عنه لمجرد عروضه عفى عن ذلك وحصلت له بهذه الفضيلة إن شاء اللّه تعالى لأن هذا ليس من فعله وقد عفى لهذه الأمة عن الخواطر التي تعرض ولا تستقر . وقال الحافظ : المراد به ما تسترسل النفس معه ، ويمكن المرء قطعه لأن قوله يحدث يقتضي تكسبا منه ، فأما ما يهجم من الخطرات والوساوس ويتعذر دفعه فذلك معفو عنه . . . انتهى . ( 107 ) صحيح : انظر سابقه . ( 108 ) صحيح : تفرد به أبو داود . وهو من طريق ابن أبي مليكة عن عثمان . . . به . الميضأة : مطهرة كبيرة يتوضأ منها بكسر الميم . أصغاها : أمالها .