سليمان بن الأشعث السجستاني
38
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ » . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَهَذَا لَفْظُ ابْنُ الْعَلَاءِ ، وَقَالَ عُثْمَانُ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَهُوَ الصَّوَابُ . « 64 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي : ابْنَ زُرَيْعٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ أَبُو كَامِلٍ بْنُ الزُّبَيْرِ : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْمَاءِ يَكُونُ فِي الْفَلَاةِ : فَذَكَرَ مَعْنَاهُ .
--> وعبد بن حميد ( 817 ) . والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 133 ) وصححه ووافقه الذهبي والدارقطني » ( 1 / 15 ) . » ( وما ينوبه ) : أي وما يرد عليه مرة بعد مرة ، والمعنى : ما حال الماء الذي ترد عليه السباع مرة بعد أخرى لتشرب منه وتبول فيه وتروث . والقلة : هي الجرة العظيمة ، ومقدارها خمس قرب ، تقدر بخمسمائة رطل . وقيل : إن القلة تطلق على الإناء الصغير الذي تنقلة الأيدي وتتعاطى فيه الشراب كالكيزان . وتطلق على الجرة الكبيرة التي يقلها القوي من الرجال . ( لم تحمل الخبث ) : لم تقبل النجاسة بل يدفعها عن نفسه . قلّتين : مفردها قلّة بضم القاف وتشديد اللام . ومن فقه الحديث : أن الماء الكثير كالقلتين إذا حلت فيه نجاسة فهو طهور ما لم يتغير وأن سياق الخبر دل على أن المراد هو القلال المقدرة بخمسة قرب ولأنّه سئل عن الماء الذي يكون بالفلاة من الأرض ومثل المياه لا تحد بالكوز في العرف والعادة لأن النجس إذا أصابه نجسه . انتهى . ( 64 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « الطهارة » باب « ما جاء أن الماء لا ينجس بشيء » ( 1 / 97 ) حديث ( 67 ) . وقال أبو عيسى : وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق . قالوا : إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء ، ما لم يتغير ريحه أو طعمه ، وقالوا : يكون نحوا من خمس قرب . . انتهى . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « مقدار الماء الذي لا ينجس » ( 1 / 172 ) حديث رقم ( 517 ) . والدارميّ في كتاب « الطهارة » باب « قدر الماء الذي لا ينجس » ( 1 / 54 ) حديث رقم ( 731 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / 12 ، 26 ، 38 ) جميعا من طريق محمّد بن إسحاق . . . به . الفلاه : بفتح الفاء : الأرض لا ماء فيها ، والجمع فلاة مثل حصاة وحصى .