سليمان بن الأشعث السجستاني

9

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

أَجَلْ ؛ لَقَدْ نَهَانَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ ، وَأَنْ لَا نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ ، وَأَنْ لَا يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ . « 8 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ ، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا ، وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ » وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ، وَيَنْهَى عَنْ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ .

--> خزيمة في صحيحه من كتاب « الوضوء » باب « الاستنجاء بالأحجار » ( 1 / 41 ) حديث رقم ( 74 ) . جميعا من طريق الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن زيد عن سلمان . الخراءة : بالكسر والمد ، وأكثر الرواة يفتحون الخاء والمراد أدب التخلي والقعود عند الحاجة . ( الرجيع ) الروث والعذرة والمراد ؛ جنس النجس . ومن فقه الحديث : عدم استقبال القبلة عند قضاء الحاجة . ( 8 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الطهارة » باب « الاستطابة » ( 1 / 60 / ص 224 ) مختصرا من طريق سهيل عن القعقاع . والنسائي في كتاب « الطهارة » باب « النهي عن الإستطابة بالروث » ( 1 / 41 ) حديث رقم ( 40 ) . من طريق يحيى بن سعيد عن محمّد بن عجلان . . . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة » ( 1 / 414 ) حديث رقم ( 313 ) من طريق سفيان بن عيينة عن ابن عجلان . . . وأحمد في « مسنده » ( 2 / 247 ، 250 ) من طريق ابن عجلان . . . والدارميّ في كتاب « الطهارة » باب « الاستنجاء بالأحجار » ( 1 / 182 ) حديث رقم ( 674 ) من طريق ابن عجلان . . . وابن خزيمة في صحيحه من كتاب « الوضوء » باب « النهي عن الاستطابة بدون ثلاثة أحجار » ( 1 / 43 - 44 ) حديث ( 80 ) جميعا من طريق ابن عجلان . . . كلاهما ( سهيل ومحمّد بن عجلان ) عن القعقاع . . . به . ( إنّما أنا لكم بمنزلة الوالد ) في الشفقة والحنو ، لا في الرتبة والعلو ، لأنّه لا يماثل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيها أحد . ( لا يستطب بيمينه ) أي لا يستنجي بها . الرمّة : بكسر الراء وتشديد الميم ، جمع رميم ، وقيل : تجمع على رمم وهي العظم البالي . دل الحديث على أنّه يطلب من الأبناء طاعة الآباء ومن الآباء إرشاد أولادهن وتعليمهم ما يحتاجون إليه من الدين ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالنسبة لجميع الأمة كالأب كما أن أزواجه أمهاتهم .