سليمان بن الأشعث السجستاني

مقدمة 14

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

من الكلام على علل سكت عنها ، أو لم يكملها ، والتعرض إلى تصحيح أحاديث لم يصححها ، والكلام على متون مشكله لم يفتح مقفلها ، وزيادة أحاديث صالحة في الباب لم يشر إليها ، وتبسطت الكلام على مواضع جليلة لعلّ الناظر المجتهد لا يجدها في كتاب سواه ، فهي جديرة بأن تثنى عليها الخناصر ويعضّ عليها بالنواجز . ولما كان مختصر السنن للمنذري هو الأصل بالنسبة لتهذيب ابن القيم ، فقد جمعها السيّد محمّد حامد الفقى رئيس جماعة أنصار السنة في كتاب واحد وزاد معهما كتاب معالم السنن للخطابي ، وجعل مختصر السنن للحافظ المنذري في أعلى الصفحة ، ومعالم السنن للخطابي في وسط الصفحة ، وتهذيب ابن القيم في آخر الصفحة ، وجعل عنوان الكتاب : « مختصر سنن أبي داود » للحافظ المنذري ، وجاء الكتاب جامعا للكتب الثلاثة ، وفيه فوائد جليلة ، لمن يقرأ الكتب الثلاثة . وقال في تقديمه للكتاب - عن سبب ذلك - : فوجدت أنّه لا بدّ من طبع تهذيب الحافظ المنذري معه لأن ابن القيم جعله أصلا له . . .