السيد علي الحسيني الميلاني

58

نزول سورة هل أتى ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أخدم فاطمة ابنته جاريةً اسمها فضّة النوبيّة ، وكانت تشاطرها الخدمة ، فعلّمها رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم دعاءً تدعو به . . . » ( 1 ) . هذا ، وكأنّ بعض أتباع ابن تيميّة يقصرون عنه في الصلافة ، فلا يقلّدونه في كلّ شيء ، خوفاً من الفضيحة ! ! * ومكابرة أُخرى ، تجدها عند ابن روزبهان الخنجي - وهو الآخر صاحب الردّ على العلاّمة الحلّي في كتابه نهج الحقّ . إنّه يقول : « ذكر بعض المفسّرين في شأن نزول السورة ما ذكره ، ولكن أنكره على هذه الرواية كثير من المحدّثين وأهل التفسير ، وتكلّموا في أنّه هل يجوز أن يبالغ الإنسان في الصدقة إلى هذا الحدّ ، ويجوّع نفسه وأهله ، حتّى يشرف على الهلاك ؟ وقد قال الله تعالى : ( وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) ( 2 ) والعفو ما كان فاضلا من نفقة العيال ، وقال رسول الله الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : خير الصدقة ما يكون صفواً عفواً » ( 3 ) . أقول : فهو لا يدّعي كون السورة مكّيّة ، ولا يدّعي كون الحديث

--> ( 1 ) الإصابة في معرفة الصحابة 4 / 387 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 : 219 . ( 3 ) إبطال الباطل . راجع : إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل 3 / 170 .