محمد بن يزيد القزويني

93

سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )

« 1568 » ( م ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ؛ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ يَقُولُ : حَدِيثٌ جَيِّدٌ ، وَرَجُلٌ ثِقَةٌ . ( 47 ) ( 47 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ « 1569 » - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ قَالَ :

--> ( 1568 ) ( م ) - هذا السند ذكره ابن حبان ( 3170 ) حيث ساقه من طريق الحسن ابن سفيان عن محمّد بن بشار ، وقال بعد قوله « ورجل ثقة » : « ثم خلع نعليه فمشى بين القبور . وعلق ابن حبان على ذلك بقوله : « يشبه أن تكون تلك من جلد ميتة لم تدبغ ، فكره جلد الميتة . وفي قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا عنه » . دليل على إباحة دخول المقابر بالنعال » . وقال البغوي في « شرح السنة » ( 5 / 413 - 414 ) بعد أن أورد حديث أبي هريرة : « إن الميت يسمع حسّ النعال . . . » . فيه دليل على جواز المشي في النعال بحضرة القبور وبين ظهرانيها » . ثم ذكر حديث بشير بن الخصاصية هذا وقال : « فذهب بعض الناس إلى كراهية المشي بين القبور في النعال ، وقيل إن أهل القبور يؤذيهم صوت النعال ، والعامّة على أن لا كراهة فيه ، والأمر بالنزع قيل : إنّما كان لأن أكثر أهل الجاهلية كانوا يلبسونها غير مدبوغة إلّا أهل السعة منهم ، فأمر بنزعها لنجاستها . وقال أبو عبيد : أراه أمره بذلك لقذر رآه في نعليه ، فكره أن يطأ بهما القبور كما كره أن يحدث الرجل بين القبور . وقال أبو سليمان الخطابي : يشبه أن يكون إنّما كره لما فيه من الخيلاء ، وذلك أن نعال السبت من لباس أهل الترفه والتنعم ، فأحب صلّى اللّه عليه وسلم أن يكون دخوله المقابر في زي التواضع ولباس الخشوع ، واللّه أعلم » . ( 1569 ) - إسناده حسن من أجل يزيد بن كيسان ، كما بيناه مفصلا في كلامنا على الحديث ( 1148 ) ، ومتن الحديث صحيح . -