محمد بن يزيد القزويني
90
سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )
لَهُ « 1 » . فَقُلْتُ : يَا فُلَانُ ! لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا يَقِيكَ الرَّمَضَ « 2 » ، وَيَرْفَعُكَ مِنْ الْوَقَعِ « 3 » وَيَقِيكَ هَوَامَّ الْأَرْضِ ! فَقَالَ : وَاللَّهِ ، مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي بِطُنُبِ « 4 » بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ، فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ ، فَذَكَرَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ » . « 784 » - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ قَالَ : أَرَادَتْ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دِيَارِهِمْ « * 1 » إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْرُوا « * 2 » الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ : « يَا بَنِي سَلِمَةَ ، أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ » فَأَقَامُوا .
--> ( 1 ) أي : أظهرت أنّه يصيبني الألم ممّا يلحقه من المشقة ببعد الدار . ( 2 ) الاحتراق بالرمضاء . ( 3 ) أي : أن تصيب الحجارة القدم فتوهنها . ( 4 ) أي : مشدود بالأطناب ، يعني ما أحبّ أن يكون بيتي إلى جانب بيته صلّى اللّه عليه وسلم لأنّي أحتسب عند اللّه كثرة خطاي من بيتي إلى المسجد . ( 784 ) - إسناده صحيح ، وحميد هو الطويل . أخرجه أحمد 3 / 106 و 182 و 263 ، والبخاري 1 / 167 و 3 / 29 . وانظر تحفة الأشراف 1 / 186 حديث ( 654 ) ، والمسند الجامع 1 / 253 - 254 حديث ( 334 ) . ( * 1 ) قوله : ( من ديارهم ) حذفت من تحفة الأشراف . وهي ثابتة في مسند الإمام أحمد . ( * 2 ) أي : يجعلوا نواحي المدينة خالية .