محمد بن يزيد القزويني

441

سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )

--> - لعبد الرحمن بن مهدي فقال : عن ابن المبارك عن ثور حدّثت عن رجاء عن كاتب المغيرة ، ولم يذكر المغيرة ، قال أحمد : وقد كان نعيم بن حماد حدّثني به عن ابن المبارك كما حدّثني الوليد بن مسلم به عن ثور فقلت له : إنّما يقول هذا الوليد ، فأما ابن المبارك فيقول : حدّثت عن رجاء ولا يذكر المغيرة . فقال لي نعيم : هذا حديثي الذي أسأل عنه ، فأخرج إليّ كتابه القديم بخط عتيق ، فإذا فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم « عن المغيرة » فأوقفته عليه وأخبرته أن هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها ، فجعل يقول للناس بعد ، وأنا أسمع : اضربوا على هذا الحديث » . ومثل ذلك قال الدارقطني . وقال العلامة الشيخ أحمد شاكر - رحمه اللّه - متعقبا هذا الكلام : « فكلام أحمد وأبي داود والدارقطني يدلّ على أن العلة أن ثورا لم يسمعه من رجاء ، وهو ينافي ما نقله الترمذي هنا عن البخاري وأبي زرعة أن العلة أن رجاء لم يسمعه من كاتب المغيرة ، وأنا أظن أن الترمذي نسي فأخطأ فيما نقله عن البخاري وأبي زرعة ، وهذه العلة التي أعل بها الحديث ليست عندي بشيء » واستدلّ على ذلك بأن الوليد بن مسلم كان ثقة حافظا متقنا ، فإن خالفه ابن المبارك في هذه الرواية فإنما زاد أحدهما عن الآخر وزيادة الثقة مقبولة ، وبأن الدارقطني والبيهقيّ روياه من طريق داود بن رشيد - وهو ثقة - عن الوليد ، عن ثور : حدّثنا رجاء بن حيوة ، فثور صرّح بالسماع من رجاء ، وبأن الشافعي رواه عن إبراهيم بن يحيى عن ثور كرواية الوليد عن ثور . قال بشار : وهذا كلام مردود لعدة أمور : 1 - أن جهابذة أهل الحديث - أبو زرعة والبخاري وأحمد بن حنبل وأبو داود والترمذي - قد حكموا بانقطاعه وإرساله معا ، ولا أدري كيف فهم الشيخ كلامهم على غير هذا ، فحينما قال ابن المبارك « حدّثت عن كاتب المغيرة مرسل عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يذكر فيه المغيرة » هو حكم واضح بانقطاعه وإرساله . 2 - أن ابن المبارك أعلى وأغلى وأحفظ من الوليد بن مسلم وأكثر وثاقة منه ، والوليد فيه كلام معروف في تدليسه وتساهله ، فلا يمكن أن يتعادلا إذا اختلفا . 3 - أن رواية إبراهيم بن يحيى الحديث عن ثور كرواية الوليد شبه لا شيء -