محمد بن يزيد القزويني
190
سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )
الحزاميّ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ، يَوْمَ أُحُدٍ ، لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « يَا جَابِرُ ! أَلَا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللَّهُ لِأَبِيكَ ؟ » ، وَقَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ : « يَا جَابِرُ ! مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا ؟ » ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! اسْتُشْهِدَ أَبِي وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا ، قَالَ : « أَ فَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ ؟ » ، قَالَ : بَلَى . يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : « مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا « 1 » ، فَقَالَ : يَا عَبْدِي ! تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ . قَالَ : يَا رَبِّ ! تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً . فَقَالَ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ : إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ . قَالَ : يَا رَبِّ ! فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( آل عمران : 169 ) .
--> - فيه ابن حبان في الثقات : يخطي » . قلت : طلحة صدوق ولا يؤثر فيه قول الأزدي فهو نفسه متكلم فيه . وأيضا فإن الترمذي قال : « حسن غريب من هذا الوجه » ثم أشار إلى رواية عبد اللّه بن محمّد بن عقيل عن جابر المختصرة . وحسّنه العلامة الألباني ، وهو كما قال - أطال اللّه عمره ونفع المسلمين به - . أخرجه الترمذي ( 3010 ) . وانظر تحفة الأشراف 2 / 190 حديث ( 2287 ) والمسند الجامع 4 / 401 - 402 حديث ( 2997 ) ، وصحيح سنن ابن ماجة ( 157 ) ويتكرر في ( 2800 ) إن شاء اللّه تعالى . وأخرجه الحميدي ( 1265 ) ، وأحمد 3 / 361 ، وعبد بن حميد ( 1039 ) من طريق عبد اللّه بن محمّد بن عقيل ، عن جابر مختصرا . وانظر المسند الجامع 4 / 401 حديث ( 2996 ) . ( 1 ) أي : مواجهة ، ليس بينهما حجاب ولا رسول .