محمد بن يزيد القزويني
10
سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )
الصحابيّ ؟ ومنه ما نقله تعليقا على حديث بقية بن الوليد ، عن عبد اللّه بن واقد ، عن محمّد بن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده في النهي عن الاحتباء يوم الجمعة ( حديث 1134 ) ، فقال : « في الزوائد : في إسناده بقية وهو مدلس ، وشيخه وإن كان الترمذي قد وثقه فهو مجهول » . وأصل العبارة : « وشيخه إن كان الهروي فقد وثّق وإلّا فهو مجهول » ، فتأمل ذلك ! ومنه ما علّقه على حديث حريز بن عثمان ، عن شرحبيل بن شفعة في من مات له ثلاثة من الولد ( حديث رقم 1604 ) حينما قال : « في الزوائد : في إسناده شرحبيل بن شفعة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال أبو داود : شرحبيل وجرير كلهم ثقات » . ولم يسأل نفسه من « جرير » هذا الذي لا وجود له في السند ؟ وقد تحرف عنده قول أبي داود المشهور : « شيوخ حريز كلهم ثقات » هذا التحريف الغريب العجيب جراء نقله الأعمى من المطبوع من حاشية السندي . ومنه ما نقله من المطبوع من حاشية السندي 2 / 260 في حديث فرقد السبخي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان يدهن رأسه بالزيت وهو محرم ( 3083 ) : « قال الترمذي : هذا حديث غريب لا يعرف إلّا من حديث فرقد ، وفيه يحيى بن سعيد ، فكأن من ترك الحديث تركه لذلك » ! ! فانظر ما ذا خطّ قلم هذا الرجل حينما ضعّف جبلا من جبال الحديث « يحيى بن سعيد القطان » وهو لا يدري ما ذا يكتب ، وما ذا يخط قلمه ، وإنّما عبارة الترمذي كما في كتابه ( 962 ) : « هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث فرقد السبخي عن سعيد بن جبير ، وقد تكلّم يحيى بن سعيد في فرقد السبخي ، وروى عنه الناس » . فهذه أمثلة يسيرة لها عشرات النظائر وقد وقع له الكثير من هذا لقلة معرفته بهذا العلم الشريف وأبسط أسسه ، وإنّما نال كل تلك الشهرة العريضة