البخاري

8

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، مَنْ وَرَدَهُ شَرِبَ مِنْهُ ، وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا ، لَيَرِدُ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ . قَالَ أَبُو حَازِمٍ : فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هَذَا فَقَالَ : هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلًا ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فِيهِ ، قَالَ : إِنَّهُمْ مِنِّي ، فَيُقَالُ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا بَدَّلُوا بَعْدَكَ ، فَأَقُولُ : سُحْقًا « 1 » سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي . بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ . 6304 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً « 2 » وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا ، قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ . 6305 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، عَنْ عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ « 3 » شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . 6306 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ

--> ( 1 ) سحقا : أي بعدا . ( 2 ) الأثرة بفتح الهمزة والمثلثة : الاستئثار في الحظوظ الدنيوية والاختصاص بها . ( 3 ) من السلطان أي من طاعته .