البخاري
24
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
الْأَسَدِيُّ ، قَالَ : لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ ، بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ، فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنْ الْحَسَنِ ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ ، فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ : إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَوَ اللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ابْتَلَاكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ . بَابٌ [ قَامَ عَمَّارٌ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ ، فَذَكَرَ عَائِشَةَ وَذَكَرَ مَسِيرَهَا ، ] 6349 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ : قَامَ عَمَّارٌ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ ، فَذَكَرَ عَائِشَةَ وَذَكَرَ مَسِيرَهَا ، وَقَالَ : إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا ابْتُلِيتُمْ « 1 » . 6350 - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ : دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ ، حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ « 2 » فَقَالَا : مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا « 3 » عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَكَسَاهُمَا حُلَّةً حُلَّةً ثُمَّ رَاحُوا إِلَى الْمَسْجِدِ . 6351 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَعَمَّارٍ فَقَالَ : أَبُو مَسْعُودٍ
--> ( 1 ) ابتليتم : أي امتحنتم . ( 2 ) يستنفرهم ( أي يطلب منهم الخروج لعلى على عائشة رضى اللّه عنهما ) . ( 3 ) الابطاء : هو التأخر عن الخروج وكيف يكون الابطاء عيبا : لأنّه تأخر عن الامتثال لأمر اللّه تعالى في قوله فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ .