البخاري
42
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ ، فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ « 1 » أَوْ سَادِسٍ « 2 » أَوْ كَمَا قَالَ . وَأَنَّ « 3 » أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ ، وَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى ، اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِعَشَرَةٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَثَلَاثَةً « 4 » ، قَالَ : فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي - وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ : امْرَأَتِي وَخَادِمِي « 5 » - بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : مَا حَبَسَكَ « 6 » عَنْ أَضْيَافِكَ ؟ - أَوْ ضَيْفِكَ - قَالَ : أَ وَعَشَّيْتِهِمْ « 7 » ؟ قَالَتْ : أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ ، قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ ، فَغَلَبُوهُمْ ، فَذَهَبْتُ فَاخْتَبَأْتُ ، فَقَالَ : يَا غُنْثَرُ فَجَدَّعَ وَسَبَّ ، وَقَالَ : كُلُوا وَقَالَ : لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا قَالَ : وَايْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ اللُّقْمَةِ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا ، حَتَّى شَبِعُوا ، وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلُ ، فَنَظَرَ أَبُو بَكْرٍ ، فَإِذَا شَيْءٌ أَوْ أَكْثَرُ ، قَالَ « 8 » لِامْرَأَتِهِ : يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ ، قَالَتْ : لَا ، وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِمَّا قَبْلُ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ « 9 » فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ الشَّيْطَانُ - يَعْنِي : يَمِينَهُ « 10 » - ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً ، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ
--> ( 1 ) سقط لأبى ذر لفظ « أو » من قوله أو سادس . ( 2 ) لأبى ذر وأبى الوقت « بسادس » . ( 3 ) لأبى ذر « وإن أبا بكر » . ( 4 ) ثلاثة بالنصب بلا وأو مفعول لفعل محذوف أي أخذ ثلاثة . لأبى ذر عن الحموي والمستملى ، وله عن الكشميهني : وبثلاثة بدخول باء الجر فيكون عطفا على ما قبله . أي وانطلق أبو بكر بثلاثة . ( 5 ) لأبى ذر عن الكشميهني « وخادم » . ( 6 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى « من أضيافك » . ( 7 ) لأبى ذر عن الكشميهني « أو ما عشيتهم » بزيادة ما . ( 8 ) لأبى ذر « فقال » بزيادة الفاء . ( 9 ) لأبى ذر « مرار » . ( 10 ) أي اليمين الذي أقسمه بعدم الأكل كان من الشيطان ليحرمه من هذا الطعام الذي بورك فيه .