البخاري

110

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

الْإِسْلَامَ ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ - وَكَانَ « 1 » أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا - فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ : أَيْ إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا ، قَالَ « 2 » : كَذَبْتَ ، بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ « 3 » ، وَحَجُّوا حَجَّكُمْ ؟ فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : لَا بَأْسَ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : أَخَافُ عَلَيْهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ « 4 » فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ « 5 » فَعَلِمُوا « 6 » أَنَّهُ مَيِّتٌ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ النَّاسُ « 7 » يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ لَكَ : مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدَمٍ « 8 » فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ ، قَالَ : وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ « 9 » لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ ، إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، قَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، قَالَ : ابْنَ أَخِي « 10 » ، ارْفَعْ ثَوْبَكَ ، فَإِنَّهُ أَبْقَى « 11 » لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّكَ ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ

--> ( 1 ) ولأبى ذر ( وكان العبّاس ) . ( 2 ) ولأبى ذر ( فقال ) . ( 3 ) أي إلى قبلتكم . ( 4 ) ولأبى ذر عن الحموي والمستملى ( فشرب ) بإسقاط ضمير المفعول . ( 5 ) ولأبى ذر ( من جوفه ) . ( 6 ) ولأبى ذر عن الكشميهني ( فعرفوا ) . ( 7 ) ولأبى ذر عن الكشميهني ( وجاء الناس فجعلوا يثنون ) بزيادة ( فجعلوا ) . ( 8 ) قدم - بفتح القاف - أي فضل . ولأبى ذر عن الحموي والمستملى ( قدم ) بكسرها أي سبق . ( 9 ) الرواية هنا بالرفع على أنّها خبر ( إن ) ، وللأصيلى وابن عساكر ( كفافا ) على أنها اسم ( ان ) . ( 10 ) على حذف حرف النداء . ولأبى ذر ( يا ابن أخي ) . ( 11 ) بالباء الموحدة ، وللحموى والمستملى ( أنقى ) بالنون .