البخاري
74
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
2563 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ « 1 » : لِرَجُلٍ أَجْرٌ ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ : فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَأَطَالَ فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا « 2 » ذَلِكَ مِنْ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ « 3 » كَانَتْ أَرْوَاثُهَا وَآثَارُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِئَاءً « 4 » وَنِوَاءً « 5 » لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ وِزْرٌ عَلَى ذَلِكَ « 6 » » . وَسُئِلَ « 7 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحُمُرِ « 8 » ، فَقَالَ : مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ : « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 9 » » .
--> ( 1 ) لأبى ذر عن الكشميهني « ثلاثة » بغير لام الجر . ( 2 ) طيلها : حبلها المربوطة فيه . ( 3 ) استنت شرفا أو شرفين : جرت شوطا أو شوطين . ( 4 ) الرياء يكون بإظهار الطاعة والاستعداد للجهاد مع كون الباطن على خلاف ذلك . ( 5 ) النواء : المناوأة والعداوة . ( 6 ) حذف من هذه الرواية تفسير ثاني الثلاثة ، وهو كما مرّ برقم 2111 في ( باب شرب الناس والدوابّ من الأنّهار ) « رجل ربطها تغنيا وتعففا ، ثمّ لم ينس حقّ اللّه تعالى في رقابها ولا ظهورها ، فهي لذلك ستر » . ( 7 ) السائل : صعصعة بن ناجية جد الفرزدق . ( 8 ) أي : سئل عن صدقة الحمر . ( 9 ) آخر سورة الزلزلة .