البخاري
50
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
أَبُو أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ « 1 » وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ ، أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَ لَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ ؟ - وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ « 2 » - فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ ، صَبَرْتُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ ، قَالَ : يَا أُمَّ حَارِثَةَ ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ « 3 » بَابُ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا 2518 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ « 4 » ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » .
--> ( 1 ) كذا جاء في رواية الفربري ، وجاء في رواية النسفيّ : « أن الربيع بنت النضر » ، وقد تقدم ذكرها قريبا . ( 2 ) « سهم غرب » بتنوين « سهم » و « غرب » مع سكون الراء ، ولأبى ذر : « غرب » بفتح الراء ، قال ابن قتيبة : وهو الأجود ، لكنه ذكره مع إضافة « سهم » إلى « غرب » . ( 3 ) لم تذكر البسملة عند أبي ذر . ( 4 ) أي : ليرى مقامه في الشجاعة .