البخاري

43

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلَأَتْهُ رِيحًا ، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا » . بَابُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ 2507 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ لَا أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي ، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو « 1 » فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ أُحْيَا ، ثُمَّ « 2 » أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ » . 2508 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدِ بن هِلَالٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 3 » فَقَالَ : أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ « 4 » فَفُتِحَ لَهُ ، وَقَالَ « 5 » : مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا » . قَالَ أَيُّوبُ : أَوْ قَالَ : مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ .

--> ( 1 ) لأبى ذر : « تغدو » بالدال المهملة . ( 2 ) لأبى ذر « فأقتل » بالفاء بدلا من « ثم » الداخلة على « أقتل » في المواضع الثلاثة . ( 3 ) بعد أن أرسل جيشا إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان ، واستعمل عليهم زيدا ، وقال : إن أصيب فجعفر بن أبي طالب على الناس ، فإن أصيب جعفر فعبد اللّه بن رواحة . ( 4 ) أي من غير أن يؤمره أحد على الجيش ، لكنه لما رأى المصلحة في ذلك فعله . ( 5 ) وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم .