البخاري
34
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ ، فَقَالُوا « 1 » : ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ « 2 » ، فَحَلَفَا : لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا ، وَإِنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ ، قَالَ : وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ « 3 » » . بَابُ قَضَاءِ الْوَصِيِّ دُيُونَ الْمَيِّتِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْ الْوَرَثَةِ 2493 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، أَوْ الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْهُ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ فِرَاسٍ قَالَ : قَالَ الشَّعْبِيُّ : حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : « أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا ، فَلَمَّا حَضَرَ جِدَادُ النَّخْلِ « 4 » أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا كَثِيرًا ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ ، قَالَ : اذْهَبْ فَبَيْدِرْ « 5 » كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَتِهِ ، فَفَعَلْتُ ، ثُمَّ دَعَوْتُ « 6 » ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ « 7 »
--> ( 1 ) أي : قال الذين وجد الجام معهم . ( 2 ) الرجلان : عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة ، وهما من أولياء السهمي . ( 3 ) زاد أبو ذر « إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ » . ( 4 ) جداد النخل - بفتح الجيم - قطعها ، ولأبى ذر « فلما حضره جذاذ النخل » بكسر الجيم ، وهو بمعنى القطع أيضا ، والمراد أوان قطع الثمر . ( 5 ) بيدر : اجعل كل صنف في بيدر ، أي جرن يخصه . ولأبى ذر « فبادر » . ( 6 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : « ثم دعوته » ، ولأبى ذر عن الكشميهني : « فدعوته » ، أي دعوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ( 7 ) « أطاف » بهمزة ، ولأبى ذر « طاف » .