البخاري

23

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ « 1 » ، وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً « 2 » أَنْ يَكْبَرُوا « 3 » ، وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ، وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ، وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً ، لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ، نَصِيباً مَفْرُوضاً » . « 4 » حَسِيبًا يَعْنِي « 5 » كَافِيًا . بَابُ وَمَا لِلْوَصِيِّ « 6 » أَنْ يَعْمَلَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَمَا يَأْكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ « 7 » 2481 - حَدَّثَنَا « 8 » هَارُونُ « 9 » حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : « أَنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بِمَالٍ « 10 » لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ ( ثَمْغٌ ) ، وَكَانَ نَخْلًا ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اسْتَفَدْتُ مَالًا ، وَهُوَ عِنْدِي نَفِيسٌ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

--> ( 1 ) لأبى ذر : « إلى قوله : مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا » . ( 2 ) أي : مبادرة إلى انتفاعكم بها . ( 3 ) أي : مخافة أن يكبروا ، أي يبلغوا ، فيلزمكم تسليم المال إليهم . ( 4 ) الآيتان 6 و 7 من سورة النساء . ( 5 ) سقط « يعنى » عند أبي ذر ، وهذا التفسير للبخاري ، وفسر غيره بقوله : محاسبا وحافظا لأعمال خلقه ومجازيا عليها وشاهدا بها ، وقد كان المشركون لا يورثون النساء ولا الصغار شيئا ، فأنزل اللّه تعالى ذلك إبطالا لفعلهم . ( 6 ) سقط عند أبي ذر « باب » و « ما » فصارت العبارة « وللوصي » . ( 7 ) أي بقدر حقّ سعيه وأجرة مثله . ( 8 ) لأبى ذر : « حدّثني » . ( 9 ) لأبى ذر : « هارون بن الأشعث » . ( 10 ) المال المراد هنا : الأرض .