البخاري
20
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نُسِخَتْ ، وَلَا وَاللَّهِ مَا نُسِخَتْ ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاسُ ، هُمَا وَالِيَانِ : وَالٍ يَرِثُ ، وَذَاكَ « 1 » الَّذِي يَرْزُقُ ، وَوَالٍ لَا يَرِثُ ، فَذَاكَ « 2 » الَّذِي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ ، يَقُولُ : لَا أَمْلِكُ لَكَ « 3 » أَنْ أُعْطِيَكَ . بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُتَوَفَّي « 4 » فُجَاءَةً « 5 » أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَنْهُ ، وَقَضَاءِ النُّذُورِ عَنْ الْمَيِّتِ . 2477 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ « 6 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : « أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا « 7 » ، وَأُرَاهَا « 8 » لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ ، أَ فَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، تَصَدَّقْ عَنْهَا » . 2478 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : « أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ
--> ( 1 ) لأبى ذر : « وذلك » . ( 2 ) لأبى ذر : « فذلك » . ( 3 ) سقط « لك » في رواية المستملى . ( 4 ) لأبى ذر : « توفى » بضم التاء والواو وكسر الفاء . ( 5 ) لأبى ذر : « فجاءة » بضم الفاء وفتح الجيم ممدودا . ( 6 ) لأبى ذر : « هشام بن عروة » . ( 7 ) « نفسها » منصوب بالفتحة لغير أبي ذر ، ومرفوع بالضمة لأبى ذر . قال صاحبا النهاية ولسان العرب : يروى بنصب النفس ورفعها ، فمعنى النصب : افتلتها اللّه نفسها ، يتعدى إلى مفعولين ، كما تقول : اختلسه الشيء واستلبه إياه ، ثمّ بنى الفعل لما لم يسم فاعله ، فتحول المفعول الأول مضمرا ، وبقي الثاني منصوبا ، وتكون التاء الأخيرة لضمير الأم ، أي : افتلتت هي نفسها ، وأمّا الرفع فيكون متعديا إلى مفعول واحد أقامه مقام الفاعل ، وتكون التاء للنفس ، أي : أخذت نفسها فلتة . ( 8 ) « أراها » بضم الهمزة ، أي أظنها .