البخاري

32

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي غَزَاةٍ ، فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي ، وَأَعْيَا « 1 » فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : جَابِرٌ ، فَقُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قُلْتُ : أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي ، وَأَعْيَا ، فَتَخَلَّفْتُ ، فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ بِمِحْجَنِهِ « 2 » ، ثُمَّ قَالَ : ارْكَبْ ، فَرَكِبْتُ . فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ « 3 » أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : تَزَوَّجْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : بِكْرًا « 4 » أَمْ ثَيِّبًا ؟ قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا ، قَالَ : أَ فَلَا جَارِيَةً « 5 » تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ؟ قُلْتُ : إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ ، وَتَمْشُطُهُنَّ ، وَتَقُومُ « 6 » عَلَيْهِنَّ . قَالَ : أَمَّا إِنَّكَ « 7 » قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ « 8 » ، ثُمَّ قَالَ : أَ تَبِيعُ جَمَلَكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَبْلِي ، وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ ، فَجِئْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، قَالَ « 9 » : آلْآنَ قَدِمْتَ ؟ قُلْتُ ، نَعَمْ . قَالَ : فَدَعْ جَمَلَكَ ، فَادْخُلْ « 10 » فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ ، فَأَمَرَ

--> ( 1 ) تعب من السير . ( 2 ) أي يسوقه بعصا ملتوية الطرف ، وصمة الجيم من الفرع ، وفي القاموس أنّه من باب « ضرب » والمحجن - بوزن منبر - هو العصا . ( 3 ) لابن عساكر : « فلقد رأيت » أي رأيتني أو رأيته . ( 4 ) لأبى ذرّ « أبكرا » والتقدير على الوجهين : أتزوّجت بكرا . . . إلخ . . ( 5 ) أي فتاة بكرا . ( 6 ) للكشميهنى : « فتقوم » . ( 7 ) « أما » مشددة في اليونينية ، ونبه القسطلاني على أنّها مخففة . حرف تنبيه و « إنك » بفتح الهمزة وكسرها في اليونينية وهي عند القسطلاني بالكسر فحسب . ( 8 ) أي العقل العقل . أي لا تحدث امرأتك بما كان من حديث البكر والثيب . ( 9 ) لابن عساكر : « فقال » . ( 10 ) لأبى ذرّ : « وادخل » .