البخاري
119
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
وَقَالَ : كَانَ يُقَالُ : السُّحْتُ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ . وَكَانُوا يُعْطَوْنَ عَلَى الْخَرْصِ « 1 » . 2050 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَاسْتَضَافُوهُمْ ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ . فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ ، فَسَعَوْا « 2 » لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا ، لَعَلَّهُ « 3 » أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ ، فَأَتَوْهُمْ ، فَقَالُوا : يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ ، إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ ، وَسَعَيْنَا « 4 » لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ، لَا يَنْفَعُهُ ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : نَعَمْ . وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْقِي ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ « 5 » فَلَمْ تُضَيِّفُونَا ، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا « 6 » . فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ ، فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » « 7 » ، فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ « 8 » ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي . وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ « 9 » قَالَ : فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمْ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : اقْسِمُوا ، فَقَالَ الَّذِي
--> ( 1 ) تقدير الثمر ونحوه ، وحزره . ( 2 ) لأبى ذرّ عن الكشميهنىّ : « فشفوا له » . أي طلبوا له الشفاء وعالجوه . ( 3 ) لأبى ذرّ عن الكشميهنىّ : « لعل » بسقوط هاء الضمير . ( 4 ) لأبى ذرّ عن الكشميهني : « وشفينا له » . ( 5 ) أي طلبنا منكم أن تضيفونا . ( 6 ) أي أجرا على هذا العمل . ( 7 ) سورة الفاتحة . ( 8 ) أي حلّ من هذا الحبل الخاص الذي يشدّ به ذراع البهيمة ، وفي رواية « أنشط » بالبناء للمجهول - وهو بمعناه . ( 9 ) بالتحريك أي علة .