البخاري
110
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَيْشَ الْعُسْرَةِ « 1 » فَكَانَ مِنْ أَوْثَقِ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي « 2 » فَكَانَ لِي أَجِيرٌ ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا ، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا إِصْبَعَ صَاحِبِهِ ، فَانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ « 3 » فَسَقَطَتْ ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ « 4 » وَقَالَ : أَفَيَدَعُ « 5 » إِصْبَعَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا « 6 » قَالَ : أَحْسِبُهُ قَالَ : كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ « 7 » . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ جَدِّهِ : بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ « 8 » أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ ، فَأَهْدَرَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . بَابُ مَنْ اسْتَأْجَرَ « 9 » أَجِيرًا فَبَيَّنَ لَهُ الْأَجَلَ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ الْعَمَلَ لِقَوْلِهِ : « إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ » إِلَى قَوْلِهِ : « عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ » « 10 » .
--> ( 1 ) أي في جيش العسرة ، وهي غزوة تبوك ، وسميت بالعسرة لأنّها كانت في وقت قيظ وجدب . ( 2 ) أي فكان ذلك الغزو من أقوى أعمالى الصالحة في تقديرى وحكمي . ( 3 ) أي فأسقط إحدى مقدّم أسنانه . ( 4 ) أي لم يوجب لها دية ولا قصاصا . ( 5 ) أي أيكف عنك « فيدع . . إلخ . » والهمزة للاستفهام الإنكارىّ . ( 6 ) أي تأكلها . ( 7 ) للذكر من الإبل . ( 8 ) للأربعة : « هذه القصّة » . ( 9 ) لأبى ذرّ : « إذا استأجر » . ( 10 ) لأبى ذرّ إلى قوله : « وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ وما تلاه من الآية : « 27 » من سورة : « القصص » . أو « عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ » من الآية « 28 » من سورة « القصص » .