البخاري
96
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
و : لم تَرَ عَائِشَةُ بَأْسًا بِالْحُلِيِّ ، وَالثَّوْبِ الْأَسْوَدِ ، وَالْمُوَرَّدِ ، وَالْخُفِّ ، لِلْمَرْأَةِ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : لَا بَأْسَ أَنْ يُبْدِلَ « 1 » ثِيَابَهُ . 1395 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : « انْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْمَدِينَةِ ، بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ « 2 » تُلْبَسُ إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ « 3 » الَّتِي تَرْدَعُ « 4 » عَلَى الْجِلْدِ ، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ ، أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ « 5 » ، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَلَّدَهَا ، ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ ، وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ ، وَلَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ
--> ( 1 ) بتخفيف الدال . من ( أبدل ) ، وهي رواية أبي ذر ، ولأبى الوقت بتشديدها من بدل . وهذا التعليق ساقط من رواية . ( 2 ) ضبط بضم الزاي وسكونها - في اليونينية . ( 3 ) بالنصب على الاستثناء وبالجر على البدل من الأردية والأزر . ( 4 ) بفتح الدال عن أبي ذر ، وهي في رواية بكسرها . قال عياض : والفتح أوجه ، ومعنى ( تردع ) تنفض الزعفران على لابسها لكثرته . ( 5 ) أي قلد بعيره أو ناقته بنعلين للاشعار بأنّه هدى ، وأصل التقليد ، تعليق القلادة في العنق ، وهي العقد ، وللكشميهنى : ( بدنه ) - بضم فسكون - جمع بدنة - بالتحريك - .