البخاري
373
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
بَابُ الِاعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ 1842 - حَدَّثَنَا « 1 » مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا « 2 » مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ « 3 » ، وَإِذَا صَلَّى « 4 » الْغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانَهُ « 5 » الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ . قَالَ : فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ أَنْ تَعْتَكِفَ ، فَأَذِنَ لَهَا ، فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً ، فَسَمِعَتْ بِهَا حَفْصَةُ ، فَضَرَبَتْ قُبَّةً ، وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِهَا ، فَضَرَبَتْ قُبَّةً أُخْرَى ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْغَدِ « 6 » أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ « 7 » ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَأُخْبِرَ خَبَرَهُنَّ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا ؟ آلْبِرُّ « 8 » ؟ انْزِعُوهَا فَلَا أَرَاهَا . فَنُزِعَتْ ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ ، حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ » .
--> ( 1 ) لأبى ذر : ( حدّثني ) . ( 2 ) لابن عساكر : ( حدّثنا محمّد هو ابن سلام حدّثنا ) ولام ( سلام ) عنده مخففة بوزن سحاب . ( 3 ) هكذا هو مصروف في اليونينية ؛ وفرعها ، لأنّه نكر ؛ فزالت عنه العلمية . ( 4 ) لأبى ذر وأبى الوقت وابن عساكر : ( فإذا صلى ) . ( 5 ) لأبى الوقت وأبي ذر عن الكشميهني : ( حل مكانه ) . ( 6 ) لأبى ذر وأبى الوقت وابن عساكر : ( من الغداة ) . ( 7 ) أي بقبته - عليه الصلاة والسلام . ( 8 ) أي أحملهن البر ؟ وهو الطاعة ، والمراد بالاستفهامين إنكار أن يكون تتابع هذه القباب للبر الخالص ، وانما هو للغيرة والتنافس في مجاورتهن له - عليه الصلاة والسلام - .