البخاري

342

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

عَنْهُمَا - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « صُمْ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . قَالَ : أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ : صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا ، فَقَالَ : اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ، قَالَ : إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ ، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ : فِي ثَلَاثٍ » . بَابُ صَوْمِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام 1787 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَكِّيَّ ، وَكَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : « : قَالَ لِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ . فَقُلْتُ « 1 » : نَعَمْ . قَالَ : إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ « 2 » لَهُ الْعَيْنُ وَنَفِهَتْ « 3 » لَهُ النَّفْسُ ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ

--> ( 1 ) لأبى ذر وابن عساكر وأبى الوقت : ( قلت ) - باسقاط الفاء - . ( 2 ) أي غارت وضعف بصرها بسبب السهر . ( 3 ) بفتح النون وكسر الفاء ؛ أي كلت وتعبت . وفي رواية النسفيّ كما في الفتح : ( نثهت ) بالثاء - المثلثة - بدل الفاء ، واستغر بها ابن التين ، وقال ابن حجر : وكأنها أبدلت من الفاء ؛ فإنها تبدل منها كثيرا . قال العيني : لم يذكر لذلك مثالا ؛ ولا نسبه إلى أحد من أهل العربية ؛ ولم يذكر هذا أحد في الحروف التي يبدل بعضها من بعض ؛ فإن كان يوجد فربما يوجد في لسان ذي لثغة ؛ فلا يبنى عليه شيء ، وأجاب القسطلاني على ذلك بأن ابدال الثاء من الفاء قد وقع في قوله تعالى : ( فُومِها ) أي ثومها ؛ فلا وجه لانكار ذلك ؛ ولأبى الوقت وابن عساكر : ( نهثت ) . والظاهر أنّه مقلوب : ( نثهت ) ، وللكشميهنى : ( نهكت ) بفتح الهاء وكسرها . . أي هزلت وضعفت .