البخاري
284
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
قَالَ : « مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي « 1 » رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي » . 1702 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : « لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وُعِكَ « 2 » أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ : كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ * وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ « 3 » وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ « 4 » عَنْهُ الْحُمَّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ « 5 » يَقُولُ « 6 » : أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً * بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ * وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ « 7 »
--> ( 1 ) رواية ابن عساكر كما في الفتح والعمدة والقسطلاني : ( ما بين قبرى ومنبرى ) ومقتضى رمز اليونينية أنها : ( ما بين منبرى وقبرى ) . ( 2 ) أي أصابته الحمى أو مغثها . ( 3 ) أي محيا بصبحك اللّه بالخير ونحوه ، والموت أقرب إليه من سير النعل الذي يكون على وجهها . ( 4 ) بالبناء للمجهول لغير أبي ذر ، وهو له بفتح الهمزة واللام - مبنيا للمعلوم - أي كف عنه مرض الحمى أو ألمها . وهذا أقيس . ( 5 ) المراد بالعقيرة : الصوت . ( 6 ) أي متمثلا بشعر رجل قيل : إنّه من جرهم ؛ وقيل من غيرهم ممن أكرهوا قبل على فراق مكّة . ( 7 ) يروى : ( بفج ) - بدل ( بواد ) والا ذخر - بكسر الهمزة - : الحشيش المعروف وقد سبق تفسيره ؛ والجليل : نبت ضعيف ، وهو الثمام ، و ( مجنة ) : السوق المشهور ، وهو على أميال يسيرة من مكّة ، و ( يبدون ) : يظهرن ، و ( شامة وطفيل ) قال فيهما الجوهريّ : جبلان ، وقال شيخ الإسلام على نحو ثلاثين ميلا من مكّة ، وقال الخطابي : كنت أحسبهما جبلين ؛ حتى أنبئت أنهما عينان ؛ وذكر ابن الأثير في ( شامة ) أنها ( شابة ) بالباء الموحدة - مكان الميم -