البخاري
273
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « حُرِّمَ « 1 » مَا بَيْنَ لَابَتَيْ « 2 » الْمَدِينَةِ عَلَى لِسَانِي . قَالَ : وَأَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي حَارِثَةَ « 3 » فَقَالَ : أَرَاكُمْ يَا بَنِي حَارِثَةَ قَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ الْحَرَمِ . ثُمَّ الْتَفَتَ ، فَقَالَ « 4 » : بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ « 5 » » . 1683 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمَدِينَةُ حَرَمٌ ، مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا ، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا - فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ، وَقَالَ : ذِمَّةُ « 6 » الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ « 7 » » .
--> ( 1 ) بتشديد الراء مبنيا للمجهول أي حرم اللّه ؛ ولأبى ذر عن المستملى : ( حرم ) - بالتحريك - أي هي ( حرم ) . ( 2 ) تثنية ( لابة ) وهي الحرة : أرض ذات جبال سود ، والمدينة ما بين حرتين عظيمتين : شرقية وغربية . ( 3 ) قبيلة من الأنصار . ( 4 ) لأبى الوقت : ( وقال ) . ( 5 ) ظن أن منازلهم خارجة عن اللابتين ثمّ تثبت أنّها لم تخرج . ( 6 ) أي عهدهم . ( 7 ) زاد أبو ذرّ عن المستملى : ( قال أبو عبد اللّه : عدل فداء ) .