البخاري

254

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ : « لَا هِجْرَةَ « 1 » وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا « 2 » ؛ فَإِنَّ هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَ « 3 » اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ « 4 » الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي ، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ ، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا ، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا . قَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . إِلَّا الْإِذْخِرَ ، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ « 5 » وَلِبُيُوتِهِمْ ، قَالَ : قَالَ : إِلَّا الْإِذْخِرَ « 6 » » . بَابُ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ و : كوى ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ . وَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ . 1652 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : قَالَ

--> ( 1 ) أي ( لا هجرة ) واجبة من مكّة بعد الفتح ، لأنّها صارت دار اسلام . ( 2 ) أي إذا طلب منكم الامام الخروج للجهاد فأخرجوا . ( 3 ) أي حرمه كما هي رواية الكشميهني . ( 4 ) هذه رواية الكشميهني ، كما في الفتح ، قال ، ورواية غيره : ( وانه لا يحل ) . ( 5 ) أي لحداديهم أو صناعهم لحاجتهم إليه للوقود . ( 6 ) لأبى الوقت : ( لبيوتهم قال : الا الإذخر ) - بسقوط ( قال ) الثانية - .