البخاري

250

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ ، يَقْتُلُهُنَّ « 1 » فِي الْحَرَمِ : الْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ « 2 » وَالْعَقْرَبُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ » . 1647 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي « 3 » ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « بَيْنَمَا « 4 » نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَارٍ بِمِنًى ، إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ « وَالْمُرْسَلاتِ « 5 » » وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا ، وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا « 6 » ، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اقْتُلُوهَا ، فَابْتَدَرْنَاهَا « 7 » ، فَذَهَبَتْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « وُقِيَتْ شَرَّكُمْ « 8 » كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا » . 1648 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى

--> ( 1 ) أي يقتلهن المرء في الحرم ، ورواية أبي ذر وأبى الوقت : ( يقتلن ) - بالبناء للمجهول - والفسق هنا على معناه في أصل اللغة وهو الخروج عن حكم غيرها من الدوابّ بالايذاء . ( 2 ) هكذا بتاء الوحدة لكشميهنى كما في الفتح ، وهي نسخة اليونينية ؛ وذكرها في الفتح بغير التاء لغير الكشميهني . ( 3 ) أي قال : حدّثنا أبى ، وهو حفص بن غياث . ( 4 ) لأبى الوقت : ( بينا ) - بغير ميم - . ( 5 ) سورة : ( 77 ) . ( 6 ) أي لحديث التلاوة بها . ففيه استعارة الرطوبة للحداثة لمطلق الجدة فيهما . أو المعنى أن ريقه لم يجف من تلاوتها . كناية عن حداثة التلاوة وقربها . ( 7 ) أي تسابقنا وأسرعنا إليها لنقتلها . ( 8 ) سمى قتلها شرا مع اباحته ، مشاكلة لما بعده ، أو لأنّه شر بالإضافة إليها .