البخاري
239
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
الْأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَسَأَلْتُهُ عَنْ الْفِدْيَةِ ، فَقَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً ، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً : « حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ أُرَى « 1 » الْوَجَعَ بَلَغَ « 2 » بِكَ مَا أَرَى ، أوَ مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ « 3 » بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى ، تَجِدُ شَاةً « 4 » ؟ فَقُلْتُ : لَا . فَقَالَ « 5 » فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ » . بَابُ النُّسْكُ شَاةٌ 1636 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَآهُ وَأَنَّهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ « 6 » فَقَالَ : أَ يُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ ، وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا ،
--> ( 1 ) ( أرى ) - بالضم - أي أظن - . و ( الوجع ) : المرض . ( 2 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : ( يبلغ ) . ( 3 ) أي المشقة ؛ والمراد بها هنا : مشقة المرض . ( 4 ) أي ( أتجدشاة ) تفدى بها وتحلق . ( 5 ) لأبى ذر وابن عساكر : ( قال ) - بدون الفاء - . ( 6 ) أي القمل ، وفتح همزة : ( أنه ) من الفرع ، على سبكها مع ما بعدها بمصدر معطوف على الضمير المنصوب في ( رآه ) أي رآه ورأى سقوط القمل على وجهه ، وفي نسخة ابن رافع : ( وأنّه يسقط على وجهه القمل ) وهمزة ( أنه ) في رواية مكسورة على أن الواو للحال ؛ أو للاستئناف ، وفي نسخة رآه ودوابه تسقط على وجهه ) .