البخاري
12
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
قَالَ قُلْتُ : مَنْ خَلِيلُكَ « 1 » ؟ قَالَ : النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « يَا أَبَا ذَرٍّ أَ تُبْصِرُ أُحُدًا « 2 » ؟ . قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ : مَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ « 3 » وَأَنَا أُرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ ، قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ » وَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ ، إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا . لَا « 4 » . وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا ، وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ ، حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ . بَابُ إِنْفَاقِ الْمَالِ فِي حَقِّهِ 1273 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَيْسٌ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : « لَا حَسَدَ « 5 » إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلٍ « 6 » آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ ، وَرَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً « 7 » فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا » .
--> ( 1 ) لأبى ذر : ( ومن خليلك ) وزاد في نسخة : ( يا أبا ذر ) ؟ . ( 2 ) أي جبل أحد . وسقط قوله : ( يا أبا ذر ) من بعض النسخ . ( 3 ) ( ما ) موصولة ، أتعرف الذي بقي من النهار . ( 4 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( ولا واللّه ) . ( 5 ) المراد هنا لا غبطة ، وهي تمنى مثل نعمة الغير لا انتقالها إليه كما هو أصل معنى الحسد . ( 6 ) بدل من اثنتين أي حال رجل ، ومثلها التالية ، رواية أبي ذر بالرفع فيهما على الخبرية ، أي هما حال رجل . . . ( 7 ) أي علما نافعا .