البخاري
101
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
مِنْهَا ، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً « 1 » أُخْرَى مَعَهَا ، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ ، فَقَالُوا « 2 » : إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ، ثُمَّ لَا تَرَى « 3 » أَنَّهَا تُجْزِئُكَ « 4 » حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى « 5 » ، فَإِمَّا تَقْرَأُ « 6 » بِهَا ، وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِتَارِكِهَا ، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ « 7 » ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ؟ فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّهَا ، فَقَالَ : حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ « 8 » » . 697 - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ « 9 » قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ ، فَقَالَ : هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ ؟ « 10 » ! لَقَدْ
--> ( 1 ) للهروي : ( بسورة ) . ( 2 ) لأبى ذر وأبى الوقت : ( وقالوا ) . ( 3 ) لابن عساكر : ( بهذه السورة لا ترى ) - بإسقاط لفظ : ( ثم ) . - . ( 4 ) أي تقضى عنك ، ويروى : تجزيك - من جزى - أي تكفيك . ( 5 ) للهروي والأصيلى : ( بالأخرى ) . ( 6 ) للهروي : ( أن تقرأ ) . ( 7 ) للأصيلى : ( وكانوا يرونه أفضلهم ) . ( 8 ) أي سيدخلك الجنة حقا ، حتى كأنّك دخلتها من الآن . ( 9 ) للأربعة : ( حدّثنا عمرو بن مرة ) . ( 10 ) أي أتهذ هذا كهذ الشعر ، أي سردا وإفراطا في السرعة ، بلا تدبر كأنّك تنشد الشعر ، وكانت عادتهم السرعة في إنشاده .