البخاري
تصدير 76
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
بحسب أهميتها عنده ، أما ترتيبها الزمنى في التأليف فهذا ما لم يقصده ، بدليل أنّه يجعل كتاب « التاريخ » سادسا في الذكر ، مع علمه بأنّه من أوائل مؤلّفات البخاري ، ولعله لم يحاول وضعها في ترتيبها الزمنى لأنّه لم يكن في استطاعته ، حيث لم يرد في النصوص المتعلّقة بها شيء يعين عليه ، اللّهمّ إلّا ما ورد عن كتابي « قضايا الصحابة والتابعين » و « التاريخ » ، وأنّه ألفهما بالمدينة في سن الثامنة عشرة ، وما ورد عن كتاب « التفسير » وأنّه كان مشغولا بتأليفه في مدينة « فربر » . وإذا استثنينا كتاب « بر الوالدين » من الكتب العشرة التي لم يوجد غيرها عند ابن حجر فإن سائرها لم يزل باقيا إلى الآن ، فإذا صحّ استنتاجنا أن « بر الوالدين » قطعة من كتاب « الأدب المفرد » صح لنا أن نغتبط ببقاء هذه العشرة من كتب البخاري إلى زماننا ؛ ووجب علينا أن نشكر اللّه لبقائها ، وأن نضاعف الشكر له على أن أبقى لنا معها غيرها من مصنّفات هذا الرجل العظيم ، وأن نبالغ في الشكر ، ونزيده أضعافا كثيرة ، على أنه - سبحانه - لم يحرم أتباع دينه من عظيم خيره ، فوجّه طائفة من عباده المخلصين إلى إحياء هذا التراث المبارك ، واحتمال الجهد في سبيل طبعه ، ونشره ، وتيسير تناوله بين الناس . وهذه قائمة ما بقي من كتب هذا الإمام الجليل ، نذكر المطبوع منها والمخطوط ، معتمدين في ذلك على معلوماتنا ، وعلى ما جاء في كتاب « تاريخ الأدب العربي » لمؤلّفه « بروكلمان » . 1 - كتاب « الجامع الصحيح » : وسنتحدث عنه فيما بعد .