البخاري
تصدير 51
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
سبقهم ، وجاهروا بتقديمه عليهم ، وعرفوا امتيازه عليهم أنفسهم بزيادات في الرواية ، فتتلمذوا عليه ، وكتبوا عنه ، فيقول عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارميّ : « قد رأيت العلماء بالحرمين ، والحجاز ، والشام ، والعراق ، فما رأيت أجمع من محمّد بن إسماعيل ، ويقول أيضا : هو أعلمنا ، وأفقهنا . وأكثرنا طلبا » ( هدى الساري 2 - 199 ) . ويسأل الحافظ أبو العبّاس الفضل بن العبّاس ، المعروف بفضلك الرازيّ : أيما أحفظ محمّد بن إسماعيل أو أبو زرعة ؟ . فيقول : لم أكن التقيت مع محمّد بن إسماعيل ، فاستقبلني ما بين حلوان وبغداد ، فرجعت معه مرحلة ، وجهدت كلّ الجهد على أن آتى بحديث لا يعرفه فما أمكنني ، وها أنذا أغرب على أبى زرعة عدد شعر رأسه » ( هدى الساري 2 - 199 ) . ويقول الحسين بن محمّد بن عبيد العجليّ : « ما رأيت مثل محمّد بن إسماعيل ، ومسلم حافظ ، ولكنه لم يبلغ مبلغ محمّد بن إسماعيل . قال : ورأيت أبا زرعة وأبا حاتم يستمعان إليه ، وكان أمة من الأمم ، دينا ، فاضلا ، وكان أعلم من محمّد بن يحيى الذّهلى بكذا أو كذا » ( هدى الساري 2 - 199 ) . ويقول أبو بكر بن عبّاس الأعين : « كتبنا عن محمّد بن إسماعيل . وهو أمرد ، على باب محمّد بن يوسف الفريابي » ( هدى الساري 2 - 199 ) . ويقول صالح بن محمّد جزرة : « كنت أستملى له ببغداد ، فبلغ من حضر المجلس عشرين ألفا » ( هدى الساري 2 - 199 ) .