البخاري
تصدير 133
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
بضبط روايته ، وقابل أصله بأصل مسموع على الحافظ أبي ذر عبد اللّه ابن أحمد الهروي ، وبأصل مسموع على الحافظ أبى محمّد عبد اللّه ابن إبراهيم الأصيلى ، وبأصل الحافظ أبى القاسم بن عساكر ، وبأصل مسموع على أبى الوقت ، وقد حضر معه في هذه المقابلة الإمام النحوي جمال الدين بن مالك ، فكان إذا مر في الألفاظ ما يتراءى أنّه مخالف لقوانين العربية المشهورة قال للشرف اليونينى : هل الرواية فيه كذلك ؟ فإن أجابه بأنّه منها شرع ابن مالك في توجيهها حسب إمكانه ، وجمع هذه التوجيهات في كتابه « التوضيح في حل مشكلات الجامع الصحيح » . واليونينى لم يقصد من هذه المقابلة أن يرجح بين ما في هذه الأصول من مختلف الروايات ، وأن يخرج منها صورة مختارة في نظره لصحيح البخاري ، وإنّما قصد أن يجمع تلك الروايات كلها في صعيد واحد تيسيرا لمن يريد الانتفاع بها من العلماء ، وإغناء له عن التنقيب عليها في مختلف المظان ، وقد استطاع أن يحقق هذه الغاية على وجه الاختصار حيث استعان بالرموز وصنع من بعض حروف الهجاء علامات يضعها على مواطن الخلاف ، ويرشد بها إلى الرواة المختلفين ، وبذلك ضبط رواياتهم مجتمعة بأخصر طريق ، وحرّر ألفاظ الكتاب على نحو ما هو ثابت عند أصحاب الأصول الأربعة التي قابل عليها أصله .