البخاري

تصدير 127

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

ويستبعد ابن حجر ما يجوزه بعض الأئمة من عدم رؤية النيسابوريّ لصحيح البخاريّ ثمّ يقول : « والأقرب ما ذكرته ، وأبو عليّ لو صرّح بما نسب إليه لكان محجوجا بما قدمناه مجملا ومفسرا . واللّه الموفق » ( هدى الساري 1 - 8 ) هذا إلى ما رواه ابن حجر عن النسائي شيخ أبى على النيسابوريّ أنه قال : « ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمّد بن إسماعيل » قال ابن حجر : والنسائي لا يعنى بالجودة إلّا جودة الأسانيد كما هو المتبادر إلى الفهم من اصطلاح أهل الحديث ، ومثل هذا من مثل النسائي غاية في الوصف مع شدة تحريه وتوقيه وتثبته في نقد الرجال وتقدمه في ذلك على أهل عصره ، حتى قدمه قوم من الحذّاق في معرفة ذلك على مسلم بن الحجاج ، وقدمه الدارقطني وغيره في ذلك على إمام الأئمة أبى بكر بن خزيمة صاحب الصحيح » هدى الساري 1 - 7 ) . أما في صدد ما يذكر عن بعض شيوخ المغرب وتفضيلهم صحيح مسلم على صحيح البخاريّ فيقول ابن حجر : إنّه لا يحفظ عن أحد منهم تقييد الأفضلية بالأصحية ، بل أطلق بعضهم الأفضلية كالذي حكاه القاضي أبو الفضل عياض في « الإلماع » عن أبي مروان الطبنى أنه قال « كان بعض شيوخى يفضل صحيح مسلم على صحيح البخاريّ » وفسر بعضهم التفضيل كالذي قرأه ابن حجر في فهرس أبى محمّد القاسم بن القاسم التجيبى من قوله : « كان أبو محمّد بن حزم يفضل كتاب مسلم على كتاب البخاري ؛ لأنّه ليس فيه بعد خطبته إلّا الحديث السرد » وبهذا الوجه يفسر ابن حجر وصف مسلم بن قاسم القرطبيّ لصحيح مسلم بأنّه « لم يضع أحد مثله » وذلك حيث يقول « فهذا