البخاري
تصدير 104
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
وقد قص أبو بكر بن عمرو قصة البخاري مع خالد هذا وأعوانه ، ثمّ قال : « . . فدعا عليهم فقال : اللّهمّ أرهم ما قصدونى به ، في أنفسهم وأولادهم ، وأهاليهم ، قال : فأما خالد فلم يأت عليه إلّا أقل من شهر ، حتى ورد أمر الطّاهريّة بأن ينادى عليه ، فنودي عليه وهو على أتان ، وأشخص على إكاف ، ثمّ صار عاقبة أمره إلى الذل والحبس ، وأمّا حريث بن أبي الورقاء ، فإنه ابتلى في أهله ، فرأى فيهم ما يجلّ عن الوصف ، وأمّا فلان فإنّه ابتلى في أولاده ، فأراه اللّه فيهم البلايا . ( هدى الساري 2 - 205 ) . [ اتّجاه البخاري إلى « بيكند » ] اتّجه البخاري حين خرج إلى « بيكند » كما تقول الرواية السابقة عن أحمد بن منصور الشيرازي . ( هدى الساري 2 - 205 ) أو إلى « خرتنك » كما سمعه ابن عدي عن عبد القدوس بن عبد الجبار . ( هدى الساري 2 - 205 ) ولا تنافى بين القولين ، فلعله ذهب أولا إلى « بيكند » ، ثمّ انتهى به المطاف أخيرا إلى « خرتنك » - وهي قرية كانت على فرسخين من « سمرقند » - فنزل بها على أقرباء له كانوا هناك ، وأقام بينهم مشغول البال برواسب المأساة ، وكان لشدة ما يؤوده من هولها يدعو اللّه أن يقبضه ، فاستجاب له من قريب ، وفي ذلك يقول عبد القدوس بن عبد الجبار : « خرج البخاري إلى « خرتنك » - قرية من قرى « سمرقند » - وكان له بها أقرباء ، فنزل عندهم ، قال : فسمعته ليلة من الليالي - وقد فرغ من صلاة الليل - يقول في دعائه : اللّهمّ قد ضاقت عليّ الأرض بما رحبت ، فاقبضني إليك . قال : فما تمّ الشهر حتّى قبضه اللّه » . ( هدى الساري 2 - 205 ) .