عبد الله بن الرحمن الدارمي
1465
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
قَالَ أَبُو مُحَمَّد : « لَا أَرَى السُّكْنَى ، وَالنَّفَقَةَ لِلْمُطَلَّقَةِ » « 1 » . 11 - بَابٌ فِي عِدَّةِ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَالْمُطَلَّقَةِ 2325 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ اجْتَمَعَ هُوَ وَابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرُوا الرَّجُلَ يُتَوَفَّى عَنِ الْمَرْأَةِ فَتَلِدُ بَعْدَهُ بِلَيَالٍ قَلَائِلَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : حِلُّهَا آخِرُ الْأَجَلَيْنِ « 2 » ، وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ إِذَا وَضَعَتْ ، فَقَدْ حَلَّتْ ، فَتَرَاجَعَا فِي ذَلِكَ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةَ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، فَنَفِسَتْ « 3 » بَعْدَهُ بِلَيَالٍ ، وَأَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يُكَنَّى أَبَا السَّنَابِلِ خَطَبَهَا ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ ، فَقَالَ لَهَا أَبُو السَّنَابِلِ : فَإِنَّكِ لَمْ تَحِلِّينَ ، فَذَكَرَتْ سُبَيْعَةُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ » « 4 » .
--> ( 1 ) وهذا ما ذهب إليه ابن عباس ، وأحمد ، وأما عمر ، وأبو حنيفة وآخرون قالوا : لها السكنى والنفقة . وقال مالك ، والشافعي وآخرون : تجب لها السكنى ولا نفقة لها . وانظر تعليق الترمذي على الحديث ( 1180 ) ، و « شرح مسلم » للنووي 3 / 691 - 692 . ( 2 ) أي : عدة الوفاة ، وعدة الحمل ، والمراد بآخرهما أبعدهما . ( 3 ) نفست : بضم النون على المشهور ، وفتحها لغة أيضا ، وهما لغتان في الولادة . ( 4 ) إسناده صحيح ، والحديث متفق عليه : أخرجه البخاري في التفسير ( 4909 ) باب : -