عبد الله بن الرحمن الدارمي
1801
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
29 - بَابُ : لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ 2782 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ » « 1 » . 2783 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ،
--> - وقال ابن حبان في صحيحه : هو محمد بن علي بن الحسين . وإذا علمنا أن محمد بن علي بن الحسين لم يكن مؤذنا ، وأن أبا جعفر هذا قد صرح بسماعه من أبي هريرة بعدة أحاديث ، وأن محمد بن علي بن الحسين لم يدرك أبا هريرة إذا أدركنا هذا تعين لدينا أن أبا جعفر هذا ليس بمحمد بن علي بن الحسين . فالصواب إذا هو ما ذهب إليه الدارمي ، واللّه أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في الإيمان ( 13 ) باب : من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، ومسلم في الإيمان ( 45 ) باب : الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه . وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في « مسند الموصلي » برقم ( 2887 ) ، وفي « صحيح ابن حبان » برقم ( 234 ، 235 ) . ومما قلناه في تعليقنا عليه في مسند الموصلي : « حبذا لو تدبر معنا هذا المعنى أولئك الذين اغتربوا وهم بيننا ، وعادونا وهم إخواننا ، وهجرونا وهم بحاجة إلينا ، وسخروا منا وما أشد حاجتهم إلى الاعتزاز بنا . لجؤوا إلى غيرنا فذلوا ، وظنوا الصلاح في غيرنا فضلوا وأضلوا ، روجوا عصارات أدمغة فرخ فيها حب المنفعة ، واستحوذ عليها الاستغراق في اللذة ، فلا تهش إلا لواحد منهما ، ولا يدفعها لعمل ما غيرهما ، جانبها حب الإنسان فكيف تسعى لإصلاحه ؟ وكيف يرجو عاقل خيرا منها أو يأمل إصلاحا على يديها ؟ » . -