عبد الله بن الرحمن الدارمي
1407
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> - قاعدتهم في الرجوع في المخالفات إلى عليّ ، فقد صح عن علي : أنها نسخت » . وأما ما اختلف فيه فهو المكان الذي وقع فيه النهي عن متعة النساء : ففي حديث لأبي هريرة ، وآخر لجابر : أنه في غزوة تبوك . والحديثان ضعيفان : في إسناد الأول ضعيف ، وفي إسناد الثاني متروك . وفي مرسل للحسن : أنه وقع في عمرة القضاء . ولكن مراسيل الحسن قبض الريح . وفي حديث سلمة بن الأكوع عند مسلم : أنه وقع في غزوة أوطاس . ولكن يحتمل أن يكون أطلق على عام أوطاس ، عام الفتح ، لأن الغزوتين وقعتا في عام واحد . وفي حديث لعلي عند النسائي : أنه وقع في غزوة حنين . وأظنه مصحفا عن خيبر ، فقد رواه الدارقطني ، عن يحيى بن سعيد بلفظ : خيبر . وفي حديث علي المتفق عليه : أن النهي كان في غزوة خيبر . وقد روى الحميدي هذا الحديث في المسند برقم ( 37 ) بتحقيقنا من طريق سفيان بن عيينة ، بإسناد حديثنا هنا ، ولفظه ، وزاد : « قال سفيان : يعني أنه نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر ، ولا يعني نكاح المتعة » . أي أن الشيء المنهي عنه يوم خيبر هو أكل لحوم الحمر الأهلية خاصة ، وأما النهي عن متعة النساء ، فهو خارج عن ذلك ، وهو موقوف على الوقت الذي وقع فيه بدليله . وقال ابن القيم في « زاد المعاد » 5 / 111 : « وأما نكاح المتعة فثبت عنه أنه أحلها عام الفتح ، وثبت عنه أنه نهى عنها في عام الفتح . واختلف : هل نهى عنها يوم خيبر ، على قولين : والصحيح أن النهي إنما كان عام الفتح ، وأن النهي يوم خيبر إنما كان عن الحمر الأهلية ، وإنما : قال علي لابن عباس : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم نهى يوم خيبر عن متعة النساء ، ونهى عن الحمر الأهلية . محتجا عليه في المسألتين ، فظن بعض الرواة أن التقييد بيوم خيبر راجع إلى الفصلين ، فرواه بالمعنى ، ثم أفرد بعضهم أحد الفصلين وقيده بيوم خيبر » . وقال ابن القيم أيضا في « زاد المعاد » 3 / 460 : « فإن خيبر لم يكن فيها مسلمات ، وإنما كنّ يهوديات ، وإباحة نساء أهل الكتاب لم تكن ثبتت بعد » . وأما ابن عبد البر فقد قال في « التمهيد » 10 / 99 : « فإن ذكر النهي عن المتعة يوم خيبر غلط ، والأقرب أن يكون هذا من غلط ابن شهاب واللّه أعلم » . وقي حديث سبرة عند أبي داود : أنه وقع في حجة الوداع .