عبد الله بن الرحمن الدارمي
1628
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هَذِهِ حَاجَتُكَ » ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ لِرَجُلَيْنِ « 1 » ، فَحَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ ، فَذَهَبُوا بِهِ فِيهَا الْعَضْبَاءُ ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا - قَالَ أَبُو مُحَمَّد : ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً « 2 » - إِبِلُهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَامَتِ الْمَرْأَةُ وَقَدْ نُوِّمُوا ، فَجَعَلَتْ لَا تَضَعُ يَدَيْهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا ، حَتَّى أَتَتِ « 3 » الْعَضْبَاءَ فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ « 4 » ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ « 5 » فَرَكِبَتْهَا ، ثُمَّ تَوَجَّهَتْ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، وَنَذَرَتْ لَئِنِ اللَّهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَتْ عُرِفَتِ النَّاقَةُ ، فَقِيلَ : نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَرَتِ الْمَرْأَةُ بِنَذْرِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « بِئْسَمَا جَزَيْتِهَا ، أَوْ بِئْسَمَا جَزَتْهَا « 6 » ، إِنِ اللَّهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ » « 7 » .
--> ( 1 ) في المطبوعات زيادة : « وقال غيره : برجله » . ( 2 ) عند مسلم « يريحون » وهي الكلمة التي لم يسمعها أبو محمد . ( 3 ) عند ( ق ) وفي المطبوعات : « أنت على » . ( 4 ) عند ( ق ، ك ) وفي المطبوعات : « ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم مجرسة » . ( 5 ) مجرّسة : مجربة ، مدربة في الركوب والسير . والمجرس من الناس : الذي قد جرب الأمور وخبرها . وجرستك الدهور : حنكتك وأحكمتك ، وجعلتك بالأمور خبيرا مجربا . ويروى بالشين المعجمة . ( 6 ) ما بين معترضتين ليس في المطبوعات . ( 7 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في النذر ( 1641 ) باب : لا وفاء لنذر في معصية وتقدم تخريجه برقم ( 2382 ) .