عبد الله بن الرحمن الدارمي

1404

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

2242 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ « 1 » . 2243 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ : لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ ، مُتْعَةِ النِّسَاءِ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، عَامَ خَيْبَرَ » « 2 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه الحميدي في المسند برقم ( 869 ) بتحقيقنا ، من طريق سفيان ، بهذا الإسناد ، وهو عند مسلم ( 1406 ) ، بل هو مختصر سابقه . فانظره لتمام التخريج . ( 2 ) إسناده صحيح ، والحديث متفق عليه ، وقد تقدم تخريجه برقم ( 2033 ) . وفي التعليق على أحاديث هذا الباب نقول : إن تحريم المتعة كالإجماع إلا عند بعض الشيعة ، والقليل ممن ذهب مذهبهم . ولتجلية هذا الأمر ندع العلامة الشيعي الدكتور موسى الموسوي يرد على من ذهب إلى تحليل الزواج المؤقت - المتعة - منهم في كتابه « الشيعة والتصحيح » . نقول إن حوار الشيعة حول التحريم والتحليل بين الشيعة أنفسهم يجعل السنة بمعزل من الاتهام بالتعصب ، ولذا نفسح المجال لهذا العلامة الذي يقول : « إن الزواج المؤقت - أو المتعة حسب العرف الشيعي وحسبما يجوزه فقهاؤنا - هو ليس أكثر من إباحة الجنس بشرط واحد فقط : هو أن لا تكون المرأة في عصمة رجل ، وحينئذ يجوز نكاحها بعد أداء صيغة الزواج التي يستطيع الرجل أن يؤديها في كلمتين ، ولا تحتاج إلى شهود أو إنفاق عليها ، وللمدة التي يشاؤها ، مع الاحتفاظ بسلطة مطلقة لنفسه وهي الجمع بين ألف زوجة بالمتعة تحت سقف واحد » ص ( 108 ) . ثم يقول : « ثم أضع الصورة أمام الطبقة المثقفة الواعية المنصفة من أبناء الشيعة الإمامية الذين عليهم أتوكأ في تطبيق التصحيح ، وفيهم الأمل ، وعليهم الرجاء في قيادة مسيرة التصحيح والإصلاح . -