عبد الله بن الرحمن الدارمي
1576
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
37 - بَابُ : فِي رِهَانِ الْخَيْلِ 2474 - أَخْبَرَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ ، قَالَ : " أُجْرِيَتِ الْخَيْلُ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ - وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ عَلَى الْبَصْرَةِ - فَأَتَيْنَا الرِّهَانَ ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْخَيْلُ ، قَالَ : قُلْنَا : لَوْ مِلْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَسَأَلْنَاهُ : أَكَانُوا يُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ وهُوَ فِي قَصْرِهِ فِي الزَّاوِيَةِ « 1 » . فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ « 2 » : يَا أَبَا حَمْزَةَ أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُرَاهِنُ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، لَقَدْ رَاهَنَ وَاللَّهِ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ سَبْحَةُ ، فَسَبَقَ النَّاسَ ، فَأنْهَشَّ « 3 » لِذَلِكَ ، وَأَعْجَبَهُ » « 4 » .
--> ( 1 ) موضع دان من البصرة يبعد عنها حوالي ( 4 ) أكيال . وقال البخاري : كان أنس بن مالك في قصره بالزاوية أحيانا يجمع وأحيانا لا يجمع . ( 2 ) ساقطة من ( ق ، ك ) . ( 3 ) في ( ق ) : « فانبهش » ، وفي باقي الأصول كما هنا ، ويقال : بهش إلى الشيء ، إذا نظر إليه فأعجبه فاشتهاه وأسرع إليه فرحا به . وفي رواية أحمد الأولى وعند البيهقي ، والطبراني « فهش » . وفي روايته الثانية « فانتشى » . وقال ابن الأثير في النهاية 5 / 264 : « وفي حديث ابن عمر : ( لقد راهن النبي صلى اللّه عليه وسلّم على فرس يقال له : سبحة ، فجاءت سابقة ، فلهشّ لذلك وأعجبه ) : أي فلقد هشّ واللام جواب القسم المحذوف ، أو للتأكيد . يقال : هشّ لهذا الأمر ، يهشّ ، هشاشة إذا فرح واستبشر وارتاح له وخفّ » . ونزعم أن ما جاء في أصولنا محرف عن هذا واللّه أعلم . ( 4 ) إسناده حسن ، وأبو لبيد هو : لمازة بن زبار . وأخرجه أحمد 3 / 160 ، 256 من -