عبد الله بن الرحمن الدارمي

1381

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

تَاجِرٌ يَخْتَلِفُ « 1 » ، فَكَانَتْ تَرَى رُؤْيَا كُلَّمَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَقَلَّمَا يَغِيبُ إِلَّا تَرَكَهَا حَامِلًا ، فَتَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَقُولُ : إِنَّ زَوْجِي خَرَجَ تَاجِرًا ، فَتَرَكَنِي حَامِلًا ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ سَارِيَةَ بَيْتِي انْكَسَرَتْ ، وَأَنِّي وَلَدْتُ غُلَامًا أَعْوَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « خَيْرٌ ، يَرْجِعُ زَوْجُكِ عَلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى صَالِحًا ، وَتَلِدِينَ غُلَامًا بَرًّا » فَكَانَتْ تَرَاهَا مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ ، تَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُ : ذَلِكَ لَهَا ، فَيَرْجِعُ زَوْجُهَا ، وَتَلِدُ غُلَامًا ، فَجَاءَتْ يَوْمًا كَمَا كَانَتْ تَأْتِيهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَائِبٌ ، وَقَدْ رَأَتْ تِلْكَ الرُّؤْيَا ، فَقُلْتُ لَهَا : عَمَّ تَسْأَلِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَمَةَ اللَّهِ ؟ فَقَالَتْ : رُؤْيَا كُنْتُ أُرَاهَا ، فَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلُهُ عَنْهَا ؟ فَيَقُولُ : خَيْرًا ، فَيَكُونُ كَمَا قَالَ : فَقُلْتُ : فَأَخْبِرِينِي مَا هِيَ ؟ قَالَتْ : حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْرِضَهَا عَلَيْهِ ، كَمَا كُنْتُ أَعْرِضُ ، فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهَا حَتَّى أَخْبَرَتْنِي ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَيَمُوتَنَّ زَوْجُكِ ، وَتَلِدِينَ « 2 » غُلَامًا فَاجِرًا ، فَقَعَدَتْ تَبْكِي ، وَقَالَتْ : مَا لِي حِينَ عَرَضْتُ عَلَيْكِ رُؤْيَايَ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَبْكِي « 3 » ، فَقَالَ لَهَا « 4 » : مَا لَهَا يَا عَائِشَةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، وَمَا تَأَوَّلْتُ لَهَا ،

--> ( 1 ) يعني : في التجارة . أي : يتردد من مكان إلى آخر بغية الربح . ( 2 ) عند ( ها ) : « ولتلدنّ » . ( 3 ) ما بين حاصرتين ساقط من ( ليس ) . ( 4 ) ساقطة من ( ق ) .